الشيخ الأميني
369
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وربطها ، وتعليمها وتأديبها ، والأخذ بظلاماتهم وأخذها منهم ، والنظر في أمورهم في كلّ ورد وصدر . 3 - ورفعة بيته وجلالة منبته ، فقد كانت سلسلة آبائه من طرفيه متواصلة من أمير إلى نقيب إلى زعيم إلى شريف ، وهذه مشفوعة بما كان فيه من لباقة وحنكة وحذق في الأمور هي التي أهّلته لأن تفوّض إليه إمارة الحاجّ ، فكان يسير بهم سيرا سجحا ولا يرجع بهم إلّا من دعة إلى دعة ، والحجيج بين شاكر لكلاءته ، وذاكر لمقدرته ، ومطر أخلاقه ، ومتبرّك بفضائله ، ومثن على أياديه . 4 - ولشموخ محلّه وعظمة قدره بين أظهر الناس ومكانته العالية عند الأهلين ، وجمعه بين سطوة الحماة وثبت القضاة انقادت إليه ولاية المظالم ، فتولّى النقابة شرقا وغربا ، وإمارة الحاجّ والحرمين ، والنظر في المظالم ، وقضاء القضاة ثلاثين سنة وأشهرا « 1 » . قال ابن الجوزي في المنتظم « 2 » ( 7 / 276 ) : في يوم السبت الثالث من صفر سنة ( 406 ) قلّد الشريف المرتضى أبو القاسم الموسوي : الحجّ ، والمظالم ، ونقابة النقباء الطالبيّين ، وجميع ما كان إلى أخيه الرضيّ ، وجمع الناس لقراءة عهد في الدار الملكيّة ، وحضر فخر الملك والأشراف والقضاة والفقهاء وكان في العهد : هذا ما عهد عبد اللّه أبو العبّاس أحمد الإمام القادر باللّه أمير المؤمنين إلى عليّ ابن موسى العلوي حين قرّبته إليه الأنساب الزكيّة ، وقدّمته لديه الأسباب القويّة ، واستظلّ معه بأغصان الدوحة الكريمة ، واختصّ عنده بوسائل الحرمة الوكيدة ، فقلّد الحجّ والنقابة وأمره بتقوى اللّه . إلخ .
--> ( 1 ) صحاح الأخبار لسراج الدين الرفاعي : ص 61 ، والمستدرك [ على وسائل الشيعة ] : 3 / 516 [ الخاتمة 3 / 271 ] نقلا عن القاضي التنوخي . ( المؤلّف ) ( 2 ) المنتظم : 15 / 111 .